مجد الدين ابن الأثير

93

البديع في علم العربية

وللأمير ، و " إذا " مضاف إليها ، كما تضاف سائر ظروف الزّمان إلى الجمل كقولك : زمن يكون زيد قائما ، فالمعنى : ضربي زيدا واقع إذا وجد زيد قائما ، وأكثر شربى السّويق واقع إذا وجد السّويق ملتوتا ، وأخطب ما يكون الأمير واقع إذا وجد الأمير / قائما ، إلّا أنّ في مسألة الأمير اتّساعا ليس في الأوليين وهو : إضافة أفعل إلى الظّرف المنزّل منزلة المصدر الذي دلّ عليه قوله : ما يكون الأمير ، وهو : كون الأمير ، وتقدير الكلام : أخطب أوقات الأمير إذا وجد قائما . فأمّا قولهم : " حسبك درهمان " ، ف " فحسبك " مبتدأ ، و " درهمان " معموله تقديره : ليكفك درهمان ؛ لأنّ فيه معنى الأمر ، ولا خبر له ؛ ولهذا المعنى جزموا ما بعدها من الجواب ، كقولهم : " حسبك ينم النّاس " والمازنىّ « 1 » يعتقد أنّ " حسبك " مبتدأ ، ودرهمان خبره .

--> ( 1 ) - انظر : المقتضب 4 / 383 .